كلمة السيد رئيس الجامعة الاستاذ الدكتور طالب حسن موسى الموسوي

2018-01-15

 

جامعة وارث الانبياء تحمل ارثا مقدسا تتمسك بمبادىء من تلقت عنه هذا الارث الرسالي . فهي جامعة عالمية مفتوحة لكل من يريد ان يلتحق بها بشرط انطباق شروط قبولها عليه , لانها جامعة لكل المسلمين وغيرهم . فديننا لايحجب التعلم عن اي شخص. وهذا يفسر الاقبال عليها ,حيث اكتملت طاقتها الاستيعابية من الايام الاو​لى​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​لفتح التسجيل في بداية عامها الاول الجامعي لسنة 2017 . فتجاوز الالف طالب وطالبة ,مما اضطر الى فتح مراكز اضافية لاستقبال الطلبة في بغداد وغيرها من المحافظات لتسهيل اجراءات تسجيلهم .
وجامعتنا جامعة الايمان والعدالة وكل المبادئ السامية التي ضحى من اجلها نبينا محمد (صلى الله عليه واله) وائمتنا (عليهم السلام) ومراجعنا حفظهم الله. فالحسين هو لكل الانسانية. فائمتنا (عليهم السلام)ضحوا بانفسهم واعزتهم من اجل نشر الاصلاح ومكافحة الفساد. فكانوا هم الخالدون ,ومنهم انبثقت جامعتنا كمنجز حضاري ايماني شاهق تحقيقا للنداء الخالد " لبيك ياحسين ".
ان تاسيس هذه الجامعة هو لطف الهي للقائمين على العتبة الحسينية المقدسة, وعلى رأسهم سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثلا لمرجعيتنا العليا بشخص السيد السيستاني (حفظهم الله) ,والذي لمسنا منهم التشجيع على الحرص في استقلالية الجامعة في نهجها العلمي والاكاديمي, والرعاية المستمرة . وان حديثه معنا ومع السادة اعضاء هيئة التدريس يتميز بالموضوعية والعصرية , مما كان له الاثر الفاعل في تمكين الجامعة من تحقيق رسالتها الحسينية والعلمية . فنحن آلينا على انفسنا الا نكتف بالمنهج العلمي المجرد عن اخلاق الحسين (عليه السلام ) ومبادئه .مولاي ياابا عبد الله ياابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم), ستكون حاضرا في كل تصرفاتنا وحركاتنا, في محاضراتنا, في تعاملنا مع طلبتنا ,وتعامل طلبتنا فيما بينهم , ومع اولياء امورهم ومع مجتمعهم . لا بد ان تتميز هذه الجامعة. فان لم نحقق هذا التميز الايماني الحسيني ,فنحن لم نحقق مايصبو اليه امامنا ( عليه السلام) .
فمطلوب من جامعة وارث الانبياء (عليه السلام ) تثبيت ركائز الاتقان الحسيني الذي يجب ان يلمسه الطالب اولا واخيرا ,ومن ثم مجتمعه الذي ينتسب اليه ,اوالذي يقدم اليه عمله بعد تخرجه , والابتكار المستمر لاساليب التعليم ,والاهتمام بالارشاد للطلبتنا الاعزاء باتباع سياسة الباب المفتوح , والعناية بالاساليب الالكترونية وامتلاك قدرة التعامل مع الانترنت .وعلى هذا كان الحرص واضحا في اختيار الكفاءات العلمية المخلصة لهذا النهج الاصيل .
وان اختيار موقع الجامعة وخارطة بنائها لهو خير دليل على مدى الاهتمام ببيئتنا .فهي صرح مشيد في بيئة خضراء ,تعلوها النخيل, وجعل الخضار يعمها بدلا من الصفار الاجرد, ليكون النخيل رمزا لحراب مشرعة ضد الجهل والطغاة. ففيها الحدائق الغناء بنوافيرها الموزعة بين الورود والاشجار الخضراء ,حيث ان مساحة ارض الجامعة( 42 ) دونما .وهي مساحة تمثل مدينة جامعية لخدمة رواد العلم وزائري سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس (عليهما السلام) واصحابهما خير الاصحاب  حيث تزودهم على طول اليوم بماء الشرب الصافي ومن دون مقابل .
ان هذه الجامعة بدات باربع كليات هي القانون والادارة والاقتصاد والهندسة والتمريض. واعدت المستلزمات اللازمة لها من سبورات ذكية و"داتا شو " 
اضافة الى مكتبة عامة كي تنهض باداء رسالتها خير اداء .اضافة الى الاقسام الداخلية للطالبات والطلاب .فبالنسبة للطالبات فان سكنهن في بيئة امنة في داخل الجامعة ,ومؤمنة من جميع الجهات ,وباشراف ادارة متميزة اضافة الى ان موقع القسم الداخلي للطلاب ,يقع في مركز المدينة, ومؤمنا, وبادارة متميزة ايضا مع توفير خطوط نقل وبسعر مدعوم كما هو مدعوم بالنسبة للسكن .ووفرت وبالسرعة الملفتة للنظر مسجد الزهراء (عليها السلام) يرعاه شيخ بطلب من الجامعة وبالاسم من سماحة المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة . وكانت الاستجابة السريعة لطلبها .وهو في خدمة طلبتنا للاجابة عن اسئلتهم وليقيم صلاة الظهرين جماعة والتحدث معهم, كما وفرت الجامعة خدمات المطعم والكافتيريا والاستنساخ والطباعة وتوفير المستلزمات التي يحتاجها الطالب كما انها ستعمل على نصب مستوصف صحي جاهز حديث ووفرت فعلا سيارة اسعاف لتكون جاهزة للحالات الطارئة .وامام الحاجة لتوفير المزيد من القاعات الدراسية والمختبرات العلمية المتنوعة ومكاتب للتدريسيين والاداريين فانها مسحت الجامعة مسحا طوبوغرافيا بالرغم من تكلفته من اجل تشييد المباني وفعلا اعلنت عن مناقصتها الاولى لتشييد عمارة باربعة طوابق على ان تنجز خلال شهور ولتكون جاهزة بحلول العام الجامعي القادم كما ان العمل جار في نصب نظام الكتروني متكامل وان الجامعة وبحماسها الحسيني بذلت جهدا متميزا لانشاء كلية طب وتمكنت بعد دراسة استغرقت شهورا من انجاز الملف الطبي الذي يستلزمه قانون التعليم الاهلي حيث تم تقديمه الى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي يوم الاحد 14 1 2018 وتوفقت بالتعاقد مع مدير البورد الطبي العراقي السابق ليتحمل مسؤوليتها . والعمل جار على استكمال البنية التحتية لذلك من مستشفيات تعليمية وعدد طبية وغيرها, ان شعار الجامعة هو تخريج طلبة بفكر امين مؤمن تقي يتميز بالاتقان .

 

وختاما اتقدم بالشكر الجزيل لكم ومن مساهم وعمل في بناء ودعم جامعة وراث الانبياء.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.