نص كلمة السيد العميد في حفل افتتاح مصرف وارث الاسلامي التعليمي

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خير الخلق محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين. الحمد لله الذي علا في توحده، ودنا في تفرده، وجل في سلطانه، وعظم في أركانه، وأحاط بكل شيءعلما، وقهر جميع الخلق بقدرته وبرهانه.

يروى عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: لا يقبل الله عملا إلا بمعرفة، ولا معرفة إلا بعمل، فمن عرف دلته المعرفة على العمل، ومن لم يعمل فلا معرفة له، ألا وإن الإيمان بعضه من بعض".

السادة الحضور الكرام، أصحاب المقامات الرفيعة، كل باسمه ولقبه، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يشرفني أن أقف بين أيديكم في هذا المحفل المبارك، الذي نعلن فيه افتتاح مصرف وارث الإسلامي التعليمي ,هذا المشروع الذي لم يكن وليد لحظة، بل ثمرة فكرة علمية رصينة، غرست في تربة كلية العلوم الإسلامية بالتزامن مع تأسيس قسم العلوم المالية والمصرفية الإسلامي، فوجدت طريقها للنمو في ظل رؤية واعية، وتوجه مؤسسي راسخ للعتبة الحسينية المقدسة في دعم المبادرات العلمية والتنموية.

وقد حظيت هذه البذرة برعاية كريمة، ودعم متواصل، حتى أخذت تنمو بثبات، ولم يكن أن يشب برعمها من دون ماء أفاض به السيد رئيس الجامعة وبقية أعضاء مجلس الجامعة المحترمين، فضلا عن أقسام

الجامعة وتشكيلاتها الذين لم يدخروا جهدا.

والحال نفسه لم نكن لنحتفي بعودها الباسق من دون همة قيادات الكلية وتدريسيها وكادرها الاداري الذين جسدوا بالقول والعمل شعار الكلية: (جريا لا سيرا خدمة للدين وللإنسان والوطن) إذ سعوا بجد واجتهاد وإخلاص لترجمة الشعار إلى واقع حي.

أيها السادة الأفاضل

إن هذا المشروع المبارك إنما جاء استجابة لحاجة حقيقية، تتمثل في ردم الفجوة بين التنظير الأكاديمي والتطبيق العملي، عبر توفير بيئة تعليمية حية، تمكن طلبتنا الأعزاء من الجمع بين المعرفة والممارسة بما ينسجم مع متطلبات سوق العمل، ويعزز من جاهزيتهم المهنية ..... ولأننا ندرك أن أحبتنا الطلبة بحاجة إلى مثل هكذا ميدان..... كان هذا المشروع الذي لم يقف عند هذا الحد فحسب بل سيلحظ سوق العمل إعداد جيل واع، متسلح بالعلم، ملتزم بالقيم، قادر على الإسهام الفاعل في بناء المجتمع الصالح، أملين أن يفخر العراق الحبيب بطلبة أدركوا أن الوطن لا يستقيم عوده إلا بأفكار الكبار وعزم أصحاب القرار وبهمة الشباب

وتفانيهم..

وفي الختام أقول: إن مسيرة النجاح تبدأ بفكرة واعية، ورؤية واضحة، وإرادة صادقة، وعمل دؤوب، وعزم وهمة، واخلاص يترجم هذه المرتكزات إلى واقع ملموس خدمة للدين والإنسان والوطن

أعظم حضوركم الكريم، وأثمّن دعمكم واهتمامكم، وأكبر محبتكم وحضوركم سائلا الله تعالى أن يبارك في هذه الجهود، ويوفقنا جميعًا لما فيه خير البلاد والعباد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...