شهدت رحاب كلية الطب بجامعة بابل، وتحديداً في فرع الأدوية والسموم، مناقشة علنية رصينة لرسالة طالبة الماجستير مها حسين عبد الكاظم، والتي جاءت تحت عنوان (دراسة مختبرية لتقييم تأثير مستخلصات العكبر على الخلايا الطبيعية والسرطانية). وقد حظيت المناقشة بحضور متميز ترأسه الأستاذ المساعد الدكتور سلمان محمد سلمان رئيس فرع الأدوية والسموم، إلى جانب عدد من التدريسيين الأفاضل وطلبة الدراسات العليا في الكلية.
وقد تألفت لجنة المناقشة والحكم من نخبة من القامات الأكاديمية؛ حيث ترأس اللجنة الأستاذ الدكتور عماد محمد رشيد، وضمت في عضويتها كلاً من الأستاذ الدكتورة رنا إياد غالب، والأستاذ المساعد الدكتور ليث محمد عباس الحسيني عميد كلية الصيدلة، في حين أشرف على الرسالة وعضوية اللجنة كل من الأستاذ الدكتورة انتصار جواد حمد والأستاذ الدكتور قيصر نعمه مظلوم.
وخلال دفاعها العلمي، استعرضت الباحثة الأهمية العلاجية لمادة "العكبر" بوصفها مادة راتنجية طبيعية معقدة يجمعها نحل العسل من نباتات ومناطق جغرافية متعددة ولها تاريخ حافل بالاستخدامات الطبية. حيث ركزت الدراسة بشكل أساسي على تقييم التأثير السمي للمستخلصات المائية والإيثانولية للعكبر ضد خط خلايا سرطان الدم (اللوكيميا) وخط خلايا سرطان البروستاتLNCaP ومقارنة هذه التأثيرات بخطوط الخلايا الطبيعية وخلايا الدم اللمفاوية المعزولة من أشخاص أصحاء، فضلاً عن تقييم التأثيرات المناعية للمستخلصات عبر قياس مستويات السايتوكينات المحددة مثل (IL-4 و IL-10 و IL-17 و IFN-) الناتجة عن هذه الخلايا.
واعتمدت الباحثة في دراستها المختبرية على مقياس السمية الخلوية MTT لتقييم حيوية الخلايا وتحديد التركيز المثبط نصف الأقصى IC_{50} للمستخلصات، إلى جانب بحث مدى فعالية دواء "الدوكسوروبسين" المضاد للسرطان بمفرده أو عند اقترانه بالمستخلص الإيثانولي للعكبر ضد خلايا سرطان البروستات.
وقد أسفرت الدراسة عن نتائج علمية واعدة، حيث أظهر المستخلص المائي للعكبر انخفاضاً معنوياً عالياً في حيوية خلايا اللوكيميا، كما تسببت جميع تراكيز المستخلصين المائي والإيثانولي بانخفاض معنوي في حيوية خلايا سرطان البروستات. وبحثاً عن الحلول العلاجية المشتركة، أظهر الاقتران بين دواء الدوكسوروبيسين بتركيز (30 ميكروغرام/مل) والمستخلص الإيثانولي بتراكيزه المختلفة انخفاضاً معنوياً كبيراً في حيوية خلايا سرطان البروستات. وفي المقابل، أثبتت النتائج التأثير الإيجابي والآمن للعكبر على الجسم، إذ أدى المستخلص المائي والإيثانولي إلى زيادة معنوية في حيوية خلايا الدم اللمفاوية الطبيعية، مترافقاً مع زيادة معنوية في مستويات السايتوكينات (IL-4 و IL-10 وIFN-) عند تراكيز محددة، في حين لوحظ انخفاض واضح في مستويات هذه السايتوكينات داخل خلايا سرطان الدم، مما يفتح آفاقاً علاجية جديدة في هذا المجال.
اعلام كلية الصيدلة