تمهيد ورؤية
تؤمن جامعة وارث الأنبياء بأن جودة التعليم والبحث العلمي تنبع من قيم الأمانة الفكرية والمسؤولية الأخلاقية. يمثل هذا الميثاق وثيقة ملزمة ترسم الإطار السلوكي لمجتمعنا الأكاديمي (تدريسيين، باحثين، وطلبة)، وتحدد الضوابط التي تضمن صون المخرجات المعرفية للجامعة وتعزز مكانتها في الأوساط العلمية الوطنية والدولية.
أولاً: المرتكزات الأخلاقية للحرم الرقمي والأكاديمي
يستند العمل الأكاديمي في الجامعة إلى أربعة مرتكزات جوهرية يُلزم بها كل من ينتمي للجامعة:
- الأصالة المعرفية: الالتزام بتقديم نتاج فكري مبتكر يعكس الجهد الحقيقي للباحث أو الطالب، مع النسبة الدقيقة والواضحة لكل فكرة أو نص مستعار إلى صاحبه الأصلي.
- الشفافية في التقييم: خضوع جميع الأنشطة والامتحانات والبحوث لمعايير تقييم عادلة ومعلنة تمنع التمييز وتضمن تكافؤ الفرص.
- المواطنة الأكاديمية: شعور الفرد بمسؤوليته تجاه حماية السمعة العلمية لجامعة وارث الأنبياء عبر الامتناع عن أي سلوك يسيء لبيئتها التعليمية.
- المصداقية الرقمية: حماية البيانات والمنصات التعليمية للجامعة، والتعامل مع الاختبارات والواجبات الإلكترونية بنفس مستوى الانضباط المعتمد في القاعات المغلقة.
ثانياً: تصنيف السلوكيات المخلة بالأمانة العلمية
تُصنف الجامعة الممارسات التالية كخرق صريح لميثاق النزاهة الأكاديمية:
- الاستحواذ الفكري والاستلال غير القانوني (Plagiarism): نقل الأفكار، أو النصوص، أو البيانات، أو التصاميم الهندسية والطبية ونسبتها للذات، دون توثيق علمي معتمد برمجياً وأكاديمياً.
- الانتحال الرقمي واستخدام أدوات التوليد غير المصرح بها: تقديم واجبات أو بحوث تم توليدها بالكامل عبر أدوات الذكاء الاصطناعي أو مكاتب كتابة البحوث الخارجية والادعاء بأنها جهد شخصي.
- الازدواجية البحثية (إعادة التدوير): قيام الباحث بنشر ذات الجهد العلمي أو أجزاء جوهرية منه في أكثر من وعاء علمي (مجلة أو مؤتمر) أو تقديمه لأكثر من مقرر دراسي للحصول على منافع مكررة دون إذن رسمي.
- تزييف الأدلة والمخرجات: اختلاق نتائج مختبرية، أو تعديل بيانات إحصائية، أو التلاعب بالاستبانات الميدانية لدعم فرضيات معينة في البحوث الرصينة.
- التواطؤ الأكاديمي: تسهيل عمليات الغش أو توفير إجابات أو تقارير جاهزة للآخرين للمساعدة في تخطي المتطلبات الأكاديمية بطرق غير مشروعة.
ثالثاً: المنظومة التقنية والإدارية للرقابة
لحماية رصانتها العلمية، تعتمد جامعة وارث الأنبياء على أدوات فحص وتقييم متقدمة:
- الفحص البرمجي الإلزامي: إخضاع كافة الأبحاث، والرسائل والأطاريح، ومشاريع التخرج للنظام البرمجي المركزي المعتمد لدى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتحديد نسب الاستلال قبل مناقشتها أو نشرها.
- لجان السلامة الفكرية والأخلاقية: تشكيل لجان تخصصية دائمية على مستوى الكليات للنظر في أصالة البحوث الطبية، الهندسية، والإنسانية، وضمان مواءمتها لأخلاقيات البحث العلمي قبل البدء بالتنفيذ.
رابعاً: التدابير الإجرائية والانضباطية
عند ثبوت أي خرق لبنود هذا الميثاق، تُحال الحالة إلى اللجان القانونية المختصة في الجامعة لتطبيق العقوبات المقرة بموجب القوانين والتعليمات الوزارية النافذة في جمهورية العراق:
- المسار الطلابي: تتراوح الإجراءات من توجيه الإنذار الأولي، أو إلغاء درجة التقييم، أو الرسوب في المقرر، وتصل إلى الفصل النهائي من الجامعة في حالات التزوير والسرقة العلمية المتعمدة.
- مسار الهيئة التدريسية والباحثين: تخضع المخالفات البحثية لأحكام قانون انضباط موظفي الدولة والتعليمات الوزارية الخاصة بالترقيات العلمية، وتشمل سحب البحث، تجميد رتبة الأستاذ الأكاديمية، والمساءلة القانونية والإدارية.
خامساً: الالتزام المؤسسي بالتوعية
لا تقتصر سياسة الجامعة على المحاسبة، بل تلتزم عبر أقسامها العلمية ومركز التعليم المستمر بتنظيم ورش عمل دورية لتدريب الطلبة والباحثين على منهجيات التوثيق العالمي (مثل APA, IEEE, Vancouver)، وكيفية صياغة الأفكار بأسلوب علمي رصين يتجنب الاستلال، لضمان بيئة معرفية نقية وخلاقة.