الأقسام الداخلية للطالبات في جامعة وارث الأنبياء بسعة 600 طالبة

الأقسام الداخلية للطالبات في جامعة وارث الأنبياء

تحت شعار: بيئة جامعية مستقرة.. لأفق أكاديمي متميز

1. الرؤية والمنطلق الاستراتيجي

انطلاقاً من رؤية طموحة تسعى إلى تشييد بيئة جامعية متكاملة ومستدامة، وبإشراف وتوجيه كريم وسديد من ممثل المرجعية الدينية العليا، سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي (دام عزه)، تم بحمد الله إكمال مشروع الأقسام الداخلية لطالبات جامعة وارث الأنبياء (عليه السلام). يتجسد هذا الصرح المعماري كشاهد على الأصالة المعمارية في أبهى صورها الهندسية، ليترجم على أرض الواقع حقيقة الاستقرار الأكاديمي والنفسي الذي تحرص الجامعة على توفيره لطلبتها.

 

2. المواصفات الفنية والقدرة الاستيعابية

تم تشييد وتصميم وتخطيط هذا المبنى بالكامل بسواعد وعقول الكوادر الهندسية المتميزة في الجامعة. وجاءت البيانات والمؤشرات الرقمية للمشروع لتؤكد ضخامته ومتانته وفق الآتي:

*المساحة الكلية للأرض: خُصصت للمشروع أرض بمساحة تبلغ (1500) متر مربع.

*المساحة البنائية الإجمالية: تمتد المساحة العمرانية لتصل إلى حدود (9000) متر مربع.

*الهيكل الإنشائي: يتكون المبنى من (7) مستويات عمودية، تشمل طابق السرداب، الطابق الأرضي، بالإضافة إلى خمسة طوابق متتالية.

لسعة الإيوائية: يضم المبنى (160) غرفة سكنية مجهزة بالكامل، بطاقة استيعابية إجمالية تتسع لـ (600) طالبة.

 

3. الفلسفة التصميمية والخصوصية السكنية

يمثل مبنى الأقسام الداخلية إضافة نوعية فارقة وصرحاً عمرانياً مميزاً بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ حيث اعتمدت الفلسفة التصميمية على ركيزتين أساسيتين:

*نظام الشقق الحديثة: صُمم المشروع على غرار الشقق السكنية المعاصرة وبمساحات رحبة تمنح الطالبات إحساساً دافئاً يحاكي دفء المنزل والأسرة.

*الحفاظ على الخصوصية: راعى التصميم أدق تفاصيل الخصوصية والراحة عبر عزل الشبابيك والباحات الخارجية الخاصة بالطالبات تماماً عن بقية مفاصل ومنشآت الجامعة، بما يضمن لهن حركة معزولة ومستقرة.

 

4. منظومة الخدمات الحيوية المتكاملة

لم يتوقف مفهوم التصميم عند توفير السكن فحسب، بل امتد ليكون منظومة حيوية متكاملة توازن بين العلم والنشاط والصحة، وتتوزع خدماتها هندسياً على النحو التالي:

*الخدمات في الطوابق المتتالية: يضم كل طابق قاعات مؤثثة ومجهزة خصيصاً للمذاكرة والدراسة، إلى جانب غرف النوم والمكاتب الارشادية.

*خدمات طابق السرداب (أسفل البناية): خُصص هذا الطابق لتقديم حزمة خدمات مركزية وشاملة للطالبات، تتضمن: غرفة غسيل الملابس المركزية، المطبخ والمطعم الرئيسي للمبنى، قاعة مخصصة للفعاليات والنشاطات الاندماجية، بالإضافة إلى صالة رياضية (Gym) مجهزة بالكامل للحفاظ على النشاط البدني للطالبات.

 

5. الاستدامة والأصالة العمرانية

وُظفت في المبنى أعلى المعايير الهندسية القياسية والعالمية في مراحل التخطيط والتنفيذ كافة، مع الأخذ بالاعتبار بُعدين أساسيين:

*الهوية والأصالة البصرية: جاء التصميم متمماً ومتناغماً مع الطراز المعماري لباقي أبنية الجامعة، والذي يرتكز على استخدام المواد المحلية وتوظيف العناصر التقليدية المستوحاة من الموروث الثقافي والحضاري للبيئة المحلية.

*كفاءة الطاقة والصداقة البيئية: تماشياً مع خطط إدارة الجامعة لتقليل الانبعاثات، تم اعتماد مبدأ خفض استهلاك الطاقة؛ سواء على المستوى الميكانيكي كأنظمة التكييف المتطورة وما يتبعها من استهلاك كهربائي، أو عبر استخدام مواد إنشائية صديقة للبيئة.

 

6. أنظمة السلامة والأمان 

لأن أمن وسلامة الطالبات يمثلان الأولوية القصوى التي لا مساومة فيها، فقد تم تزويد المبنى بأحدث التقنيات الوقائية:

*أنظمة الإنذار وسلالم الطوارئ: زُود المبنى بمنظومات متطورة للإنذار المبكر والحرائق، مع توفير مخرجي طوارئ منفصلين ومجهزين في كل طابق.

*التحكم البيئي الحراري: تم تدعيم الأروقة بأنظمة تقنية حديثة لتدوير الهواء النقي والتحكم الحراري الذكي لضمان بيئة داخلية صحية على مدار الساعة.

*منظومة المياه النقية: تم تجهيز البناية بمحطة لتصفية وتنقية مياه الشرب (منظومة فلترة مركزية) مدعومة ببرادات مياه موزعة بدقة لخدمة الطالبات.

 

7. رسالة الجامعة

إن مبنى الأقسام الداخلية الجديد في جامعة وارث الأنبياء هو تجسيد حي لالتزام الجامعة الراسخ بتقديم الأفضل دائماً، والجمع الخلاق بين جودة الحياة اليومية وأعلى معايير الأمان مع الحفاظ على أصالة الهوية المعمارية.

ويعد هذا المنجز رسالة اطمئنان وسلام صادقة نوجهها إلى أهالي طالباتنا العزيزات المغتربات والوافدات من بقية محافظات عراقنا الحبيب؛ لتؤكد لهم الجامعة من خلالها أن هذا المبنى يوفر لبناتهم السكن الآمن، المستقر والبديل، بما يتمتع به من وسائل راحة ورفاهية متكاملة في مفاصله، وأروقته، واستراحاته، وغرفه كافة.